واقعة فساد جديدة ...... في السويس
و
"النهار" تفجر القضية بالمستندات
احمد
المدني ــ حسين بيومي
الفساد
الوظيفي هو العدو الأول للتنمية والتقدم وهو اشد خطر على مصر من تجارة الكيف .... فإذا
كانت المواد المخدرة تدمر عقول الشباب فان الفساد الوظيفي يدمر العقول والطاقات الإبداعية
للعاملين وطموحاتهم ... وقديما قالوا إن " الطناش "يؤدى إلى الفوضى
والفوضى تؤدى إلى التسيب .. والتسيب يؤدى إلى البلطجة.. والبلطجة تلد لصوصا ...
واللصوص تهيمن على مقدرات الدولة وتنهب ثرواتها وأموالها وتعتدي على أملاكها
والمسئول الذي يرى كل ذلك ويغض البصر ولا يتحرك ويصر على الجلوس في مقاعد
المتفرجين مساندا أو مشجعا البلطجة بالاستمرارية في عمليات السلب والنهب والتعدي
على كل ماهو ملك للدولة فهو من الأخر مرتشي ويجب بتره ... لن نتكلم كثيرا .. فقط سنتكلم من خلال
المستندات التي حصلنا عليها والتي كشفت عن واقعة فساد جديدة داخل شركة التعاون
للبترول بالسويس إحدى الشركات التابعة لمنطقة القناة فقد كشف محضر إثبات الحالة المؤرخ في 16/12/2010
عن إيفاد مدير عام منطقة القناة لجنة مشكلة من أربع أشخاص بالتعاون للبترول
وهم (1)نصر خميس مدير إدارة بقطاع
المستودعات (2 ) جابر عبدا لموجود مدير إدارة بالأمن العام (3) احمد يونس رئيس قسم
بحسابات المستودعات (4) حسن يوسف فني ماهر بقطاع المستودعات في وجود السائق علاء
سعداللة وبحضور المهندس منير فتح الله مدير قطاع النقل والصيانة بحقول أبورد يس وبناء
على شكوى تلقاها من شركة بترول بلاعيم أفادت فيها بقيام السائق علاء بإخفاء كمية
سولار بصهاريج السيارة قيادته رقم 865 /625 التابعة لمقاول النقل خالد فرغلى
والمستخرج لها الفاتورة رقم 14489 بتاريخ 14/12/2010 حيث أكد محضر إثبات الحالة
على قيام اللجنة بفحص الشكوى وتبين أنة أثناء تفريغ السيارة قام المسئول عنها بإبلاغ
مسئول الوقود بانتهاء تفريغ السولار وحتى يتأكد كمسئول الوقود من كلام مسئول
السيارة صعد فوق تنك السيارة للتأكد من تفريغ الحمولة الإجمالية ومقدارها 52000 لتر
سولار استسمارى وعند مراجعته مقاس التنك الخاص بالشركة وجد عجز 17 إلف لتر فقام
بالتحفظ على السيارة وإبلاغ الجهات المعنية والاتصال بمالك السيارة بعدما اكتشف
وجود محبس صناعي بأعلى السيارة يتحكم في حجز أي كمية من حمولة السولار حيث قام
بفتحة فظهرت كمية العجز إل 17 إلف لتر
... الغريب هنا إن اللجنة المشكلة من
الجمعية التعاونية وشركة بترول بلاعيم نصحوا في محضر إثبات الحالة باستبعاد
السيارة والسيارات التابعة للمقاول من
دخول مواقع الشركة تاركين الأمر لشركة
التعاون والأغرب أن مدير عام منطقة القناة بدل من اتخاذ الإجراءات اللازمة وتطبيق
نظم ولوائح الشركة ضد المقاول راح يكتب عند اعتماده للمحضر وبعد ثبوت الواقعة سيتم
إيقاف المقاول عن العمل نهائيا في حالة
تكرار ذلك " يعنى المرة دى سماح ويا
بخت من سامح في نهب ثروات البلد " وطبعا الكلام دة لاقى ارتياحا كبيرا عند مدير عام
مساعد المستودعات الذي لفت نظر رئيسة في المكاتبة التي حررت في 20/12/2010 والمرفق
بها محضر إثبات الحالة حيث قال في نهاية المكاتبة ترجوا من سيادتكم أبدأ الرأي والتوجيه
تجاه المقاول المذكور وسياراته حفاظا على عملاء الشركة يعنى مفش داعي تتخذ الإجراءات القانونية في
تطبيق نظم ولوائح الشركة واهو كل العملاء ترزق من فضل الله ... والمدهش أنة بعد
مرور أكثر من شهرين على هذه الواقعة فوجئ مدير عام منطقة القناة وأربعة قيادات
بترولية أخرى بمناطق القاهرة وبحري والإسكندرية ومدير عام الأمن بفاكسات مرسلة إليهم
بتاريخ 24/2/2011 عن طريق مدير عام الإدارة العامة لأقاليم قبلي يخطرهم فيها
باتخاذ الإجراءات اللازمة طبقا لنظم ولوائح الشركة مع المقاول خالد فرغلى بعد ضبط إحدى
سياراته رقم 542/136 (ل ج ر ) قيادة السائق هاني سعيد عند تفريغها مادة السولار
بمستودع الوادي الجديد حيث اكتشف وجود كمية عجز بلغت 14492 لتر سولار عادى من
اجمالى 52000 لتر بعد اكتشافه جيوب داخلية بتنك السيارة وطالب مدير عام الإدارة
العامة لأقاليم قبلي بإيقاف تشغيل السيارة المذكورة وأخطار حسابات المنطقة التابع
لها المقاول بخصم قيمة تولون الشحنة بالكامل
وبما أن" الطناش" هو سيد بعض المسئولين داخل الحقل البترولي الذي
ارتفع منسوب فسادة بصورة مخيفة فكان لابد أن يعمل المسئولين على تنميته تشجيعا
منهم لمن يهيمن على مقدرات الدولة وينهب ثرواتها طالما أن المناخ ملائم لذلك ....
فبعد واقعة ضبط السيارة الثانية للمقاول الهمام بمستودع الوادي الجديد .. تلقى مدير عام منطقة القناة فاكسات من الإدارة
العامة للنقل " إدارة مراقبة الشحن " في 27/2/2011 إن هدف سيارة المقاول هو السرقة مع التنبيه بإيقاف
تشغيل تلك السيارة من الشحن من جميع مستودعات
الشركة بالإضافة إلى خصم قيمة العجز من مستحقات المقاول بسعر اللتر الواحد 50،
3 جنية وعدم احتساب تولون تلك النقلة وإنهاء العلاقة التعاقدية بينة وبين الشركة في
حالة تكرار ذلك مرة أخرى وعلى الرغم من تكرار ذلك إلا أن مدير عام منطقة القناة
مازال يستخدم حق " الفيتو" لصالح المقاول ليه ماحدش يعرف ""
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق